شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
472
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الأصولية والفقهية . وعلقت في حواشي كتاب ارائك الأصول ما اخترت في كلّ مسألة في الأصول . ولمّا كان الكتاب المذكور خالياً عن مباحث الاجتهاد والتقليد فشرحت مباحث كتاب العروة للسيد المحقّق الطباطبائي نوّر الله مرقده في المسألتين وحذفت فيها أدلّة أقوال المختلفة واقتصرت في كلّ مسألة بدليل المسألة في مختار الأقوال . مقدّمة وقد عرّفوهما بتعاريف كثيرة ونذكر اخصرها وأحسنها . فالاجتهاد في اللغة تحمّل المشقة وفى الاصطلاح بذل الجهد أو استفراغ الوسع لاستنباط الحكم الشرعي الفرعى . وهذا التعريف أولى من التعاريف المشهورة لاطرّاده وانعكاسه واخصريته ولا نحتاج إلى قيد الحجّة في التعريف المذكور كما قيد بها المحقّق الخراساني ولا قيد الظنّ كما عن الحاجبى والعلّامة . لأنّ الفقيه همه مصروف لتحصيل أصل الحكم والحجة والظن مقصودان بالعَرضَ وهما طريقان له مضافاً إلى أنّ الثاني أخصّ من المطلوب لعدم شموله تحصيل القطع بالحكم الشرعي . والأوّل مستدرك لأن تحصيل الحكم لابدّ أن يكون على وجه الحجية . ثمّ لا ريب في امكان التجزّى في الاجتهاد عقلًا وان اختلفوا في امكانه وقوعاً ولا بأس بالتزام وقوعه ضرورة عدم ارتباط الأحكام في الغالب فيمكن ان يقتدر أحدٌ في بعضها لاجتماع مؤنتها له فيه وعدم تمكنه في البعض الآخر لقصور باعه أو لغموضته وعدم مهارته . ولا اشكال في عدم حجية اجتهاد المتجزّى في حقّ غيره لعدم شمول أدلّة التقليد ذلك . امّا ما كان منها لبياً فالقدر المتيقن منها الاجتهاد المطلق ان لم نقل بان المتيقّن التقليد من الأعلم وما كان لفظياً فلا يشمل المتجزى ضرورة ان ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له .